جعفر بن البرزنجي

228

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

استطعت » ، فما رفعها إلى فيه بعد « 1 » . و [ دعا ] على عتبة بن أبي لهب : « اللهم سلط عليه كلبا من كلابك » ، فأكله الأسد « 2 » . و [ دعا ] على الحكم بن أبي العاص وكان يختلج بوجهه ويغمز عند النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فرآه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « كن كذلك » ، فلم يزل يختلج إلى أن مات . و [ دعا ] على محلم بن جثامة فمات لسبع ، فلفظته الأرض ، ثم دفن فلفظته مرات ، فألقوه بين صدين ورضخوا عليه الحجارة « 3 » . قال القاضي عياض : وهذا الباب أكثر من أن يحاط به . . انتهى . قال في « المنهج الأعدل » نقلا عن بعض العلماء : إن من أعظم معجزاته حاله صلى اللّه عليه وسلم وهو ما استمر عليه من الآداب والأخلاق : كتأدبه بآداب القرآن ، وعزائمه : كالحلم ، والصبر ، والعفو مع الاقتدار ؛ وكتمام التواضع للضعفاء ، والترفع على الأغنياء ، ومقابلة السيئة بالحسنة ؛ وكتمام الجود مع تمام الزهد في الدنيا ، وشدة الخوف من اللّه تعالى بحيث يظهر عليه أثره ، ومع الفراغ من حظوظ النفس ، وكالشجاعة إلى حد الغاية ، والإصرار على الدعوة مع ما يرى فيها من المتاعب والمشاق . ومنها : تكميله لغيره بحيث بلغ من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى مقام الولاية أكثر من عشرة آلاف ، وظهر في أمته من العلماء المجتهدين والعباد والزاهدين ، والأولياء العارفين ، ما لا يحصى ببركته صلى اللّه عليه وسلم وتمهيده لهم من الدين والكمالات ما كان سببا لذلك . . انتهى ملخصا .

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 6235 ) ، أبو نعيم في معرفة الصحابة ( 1206 ) ، الدارمي ( 2 / 97 ) ، البيهقي في السنن ( 7 / 277 ) ، البيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 238 ) . ( 2 ) البيهقي في دلائل النبوة ( 2 / 96 ) ، أبو نعيم دلائل النبوة ص ( 163 ) ، الشفاء ( 1 / 632 ) ، الوفا ص ( 354 ) . ( 3 ) الخصائص الكبرى ( 2 / 130 ) .